الشيخ محمد بن إبراهيم السبيعي .. إلى رحمة الله

بقلوب مطمئنة راضية بقضاء الله وقدره ، انتقل الشيخ محمد بن إبراهيم السبيعي إلى رحمة الله ، وذلك يوم الجمعة 26 / 11 / 1438 هـ الموافق 18 / 8 / 2017 م ، وقد صُلي عليه مغرب ذات اليوم في جامع الملك خالد بأم الحمام بالرياض ، كما دُفن رحمه الله تعالى في مقبرة الدرعية .

وقد حضر الصلاة على الفقيد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز آل سعود نائب أمير منطقة الرياض وعدد العلماء والوجهاء ورموز في العمل الخيري ، كما أمّ المصلين في الصلاة عليه سماحة المفتي العام الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ – حفظه الله –

توفي الشيخ محمد بن إبراهيم السبيعي عن عمر يناهز المئة عام ، قضاها حافلة بالعمل والكفاح والريادة  في مجال المال والأعمال ، ولم يشغله هذا المجال من أن يحتل العمل الخيري من حياته جزء كبيرا ، حيث كان رحمه الله حريصا على دعم أعمال الخير والبر والإحسان ، لاسيما تلك المشاريع التي تُخرج الفقير من دائرة الفقر إلى دائرة الاكتفاء ، فقد عاصر هذه التجربة بنفسه وقطع هذا السبيل بهمته وجهده بعد عون الله ، فقد بدأ حياته في عائلة فقيرة ، واجتمع عليه وهو ابن إحدى عشر عاما الفقر واليتم حيث توفي والده عام 1344 هـ ، ليتولى هو بنفسه وبمساعدة من عمه ناصر السبيعي مسؤولية هذه العائلة الصغيرة التي تضم والدته وأخيه الأخ الأصغر عبدالله .

وقد أسس هو وأخيه عبدالله ( مؤسسة محمد وعبدالله إبراهيم السبيعي الخيرية ) عام 1423 هـ ، لتكون مؤسسة خيرية مانحة تعنى بكافة وجوه البر والإحسان .

رحم الله الشيخ محمد بن إبراهيم السبيعي وأسكنه فسيح جناته ، وأجزل له الأجر والمثوبة جزاء ما قدمه للمسلمين من بر وإحسان ، وجعل ما أنفقه ظلا وافرا له يوم يلقاه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .